المحقق البحراني
134
الحدائق الناضرة
المسألة الخامسة : لا يجوز تأخير ثمن المبيع ولا شئ من الحقوق المالية بزيادة فيها ، ويجوز تعجيلها بنقصان منها . أما الأول فلاستلزام الزيادة في هذه الصورة الربا . نعم يجوز التأجيل في عقد لازم كالبيع ونحوه بزيادة في ثمن ما يبيعه إياه وإن زادت على ثمنه الواقعي أضعافا مضاعفة ، وهذا من الحيل الشرعية في التخلص من الربا . وعليه ظاهر اتفاق الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وبه استفاضت الأخبار كأن يكون له في ذمته مائة درهم حالا ، ويريد تأجيلها إلى سنة بزيادة عشرين درهما مثلا ، فإن الطريق في ذلك أن يبيعه خاتما قيمته درهم مثلا بعشرين درهما ، ويشترط تأجيل الثمن مع المأة الدرهم التي في ذمته إلى سنة ، فإنه لا شك في صحته . ويدل على ذلك من الأخبار ما رواه في الكافي عن محمد بن إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن سلسبيل طلبت مني مائة ألف درهم على أن يربحني عشرة آلاف درهم فأقرضتها تسعين ألقا وأبيعها ثوبا أو شيئا تقوم على بألف درهم بعشرة آلاف درهم ؟ قال : لا بأس " قال في الكافي : وفي رواية أخرى " لا بأس به أعطها مئة ألف ، وبعها الثوب بعشرة آلاف واكتب عليها كتابين " . وما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن محمد بن إسحاق بن عمار قال : " قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يكون له المال قد حل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت ؟ قال : لا بأس ، قد أمرني أبي ففعلت ذلك ، وزعم أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عنها فقال له : مثل ذلك " . وما رواه الشيخان المذكوران في الصحيح عن محمد بن إسحاق بن عمار ( 3 )
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 205 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 205 التهذيب ج 7 ص 53 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 205 التهذيب ج 7 ص 53 .